
بقلم - محمد شكرى: رفقاً بأسركم.. رفقاً بأهلكم.. رفقاً بأنفسكم قبل أي أحد آخر، هذه الكلمات لابد وأن نقولها للجماهير الزملكاوية التي أكدت ذهابها غداً لاستاد الكلية الحربية وحضور مباراة مازيمبي بالقوة، ومخالفة القرار الأمني بعدم حضور الجماهير للقاء.
نقول هذا ليس لفكرة الحضور فقط، ولكن بعد ظهور تهديدات من مجموعة ألتراس الوايت نايتس بوجود إشتباكات بينها وبين رجال الأمن بعد أن قالوا على صفحتهم على الفيس بوك هذه الجملة: (إذا كانوا قد جهزوا أسلحتهم لسحلنــا .. فنحن قد جهزنا أنفسنا لنزيقهم مرارة الهزيمة والانكسار).
أتمنى من كل قلبي وعقلي ووجداني ألا يصاب مشجع زملكاوي واحد أو مواطن مصري عموماً غداً عند ستاد الكلية الحربية، ما يقوله البعض من الجماهير بأنهم ذاهبون للشهادة عند الكلية الحربية، هذه ليست شهادة وليس كل من يموت في أي مكان يكون شهيداً، والشهادة لم تعد صك يتم إعطائه لأي أي حد يموت، الشهيد الحق هم الجنود المصريين الذين قتلوا مؤخراً غدراً بيد الصهاينة والإرهابيين في سيناء وهم يحرسون حدود الوطن، الشهيد الحق هو من يدافع عن دينه أو الوطن أو من نادى بالحرية لبلده بسلمية وقتل غدراً بيد النظام السابق البائد دون أن يرتكب أي جرم، وليس من يذهب ليشتبك مع مصريين آخرين بسبب مباراة في كرة القدم.
رفقاً بأنفسكم.. رفقاً بآبائكم رفقاً بأمهاتكم رفقاً بأشقائكم رفقاً رفقاً رفقاً رفقاً بكل من يحبكم، فلا يوجد ما يستدعي أن يصاب أحدكم - مجرد إصابة - فقط بسبب رغبة قوية وملحة في حضور المباراة لمساندة ناديكم، وهذه لن تكون مساندة بل سيعاقب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الزمالك سواء بإحتسابه خاسراً للقاء أو حرمانه من استكمال البطولة أو المشاركة في البطولات المقبلة.
يعلم الله انني أكتب وأقول هذا الكلام خوفاً عليكم من مجرد إصابة أي مشجع زملكاوي منكم.. لا أرغب أن يكون أول أيام عيد الفطر المبارك غداً يوم هم وحزن وغم علينا جميعاً ويصاب أو يموت أي زملكاوي أو مصري.. ويتحول العيد إلى مأتم.
رسالة إلى الرئيس مرسي والأمن المصري
عزيزي الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية.. وعدت بعودة الأمن لمصر في المائة يوم الأولى من تاريخ توليك المسئولية، ونعلم جميعاً مدى المهام الثقيلة الملقاة على عاتقك، ولكن يجب أن تعلم ويعلم الجميع أن عدم قدرة الأمن المصري على تأمين مباراة في كرة القدم يعني بكل وضوح وصراحة عدم عودة الأمن والأمان لمصر.
مباراة كرة القدم تشهد أكبر تجمع للجماهير في أي مكان بالعالم، وتأمينها يعني ان الأمن قادر على تأمين الأحداث الكبيرة.. في تعامل مباشر منه مع المواطنين، بينما عدم القدرة على تأمين ستاد كرة القدم كام متر في كام متر يعني ان الأمن غير قادر على تأمين ملايين الشوارع والأحياء والمدن والقرى المصرية.. وغير قادر على تأمينك أنت شخصياً في جنازة شهداء الواجب الوطني في سيناء لمجرد حضور أعداد من المواطنين للجنازة.
يجب أن يكون ذلك مفهوماً لدى الأمن.. فلن يثق أحد في عودة الهدوء والإستقرار لمصر سواء مصريين أو من خارج مصر ومستثمرين عرب وأجانب إلا بعودة نشاط كرة القدم وبحضور الجماهير، لأن هذا يعني أن الأمن في مصر قادر على تأمين أي شئ، بما فيها الأحداث الكبرى التي تشهد حضور جماهيري مكثف.
فبريطانيا نظمت أوليمبياد لندن مؤخراً بحضور الملايين.. وانتهت بسلام وعلى خير، ونالت إشادة تنظيمية من جميع المتابعين والمشاركين والحضور، بما يعني أن لندن يوجد بها أمن وأمان، واستطاعوا الخروج بالأوليمبياد لبر الأمان، ولم يأتي ذلك صدفة فقد كانوا يحكمون البلد بقبضة من حديد وينشرون الصواريخ المضادة للطائرات على أسطح المنازل تحسباً لأي عدوان وكان أمنهم ينتشر في كل مكان بالبلد وفرض سيطرته الأمنية الكاملة بمعداته وأسلحته واستطاع أن يفرض كلمته مع مشجعين وحضور الكثير منهم مخمور ولا يشعر ماذا يفعل ويكون لهم خروج كثير عن التقاليد والأعراف وليسوا ناس متحضرين كما يظن البعض، ولكن الأمن الإنجليزي أثبت قوته وعرف الناس كلها ان إنجلترا بها جيش وشرطة على أعلى مستوى في تطبيق عملي على أرض الواقع، فمتى نشعر بذلك في مصر؟!